والد البهائي العاملي

109

نور الحقيقة ونور الحديقة

وقال بعض الفضلاء : القلم أحد اللسانين ، « 1 » وحسن الخط أحد الفصاحتين . وقال بعض الحكماء : صورة الخط في الابصار سواد ، وفي البصائر بياض . وقال بعضهم : القلم روح اليد ، ولسان الفكر . وقال أقليدس : الخط هندسة روحانية وان ظهرت بآلة جسدانية . وقال بعض العلماء : القلم صانع الكلام . وقال بعضهم : لم أرباكيا أحسن تبسما من القلم . وقالوا : جهل الخط الزمانة « 1 » الخفية . وقال ابن مقلة : لا دية عندنا ليد لا تكتب . وقال ابن البواب : اليد التي لا تكتب رجل . وقال جعفر بن يحيى : الخط سمط « 2 » الحكمة ، به تفصّل شذورها وينتظم منثورها . وقال ابن المقفع : اللسان مقصور على الحاضر ، والقلم على الشاهد والغابر « 3 » . وقال بعض العلماء : لا شيء أفضل من القلم لان مدة عمر الانسان لا يمكن أن يدرك فيها بفكره ما يدرك بقلمه . وعن ابن عباس في قوله تعالى : « أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ » « 4 » : يعني الخط .

--> ( 1 ) الزمانة : عاهة توجب تعطل القوى . ( 2 ) السمط : الخيط الذي تنظم فيه الخرز . ( 3 ) في منتخبات البيان والتبيين ص 179 : على القريب الحاضر . والقلم مطلق في الشاهد والغائب . . ( 4 ) سورة الأحقاف : 46 / 4 .